الشيخ الحويزي
147
تفسير نور الثقلين
12 - في روضة الكافي متصل بآخر ما نقلنا قريبا أعنى وما غوى " وما ينطق عن الهوى " يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ، وهو قول الله عز وجل : " ان هو الا وحى يوحى " 13 - محمد بن يحيى عن أحمد بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن مسمع بن الحجاج عن صباح الحذاء عن صباح المزني [ عن جابر ] عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم في بر ولا بحر الا أتاه فقالوا : يا سيدهم ومولاهم ( 1 ) ماذا دهاك ؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه ، فقال لهم : فعل هذا النبي فعلا ان تم لم يعص الله أبدا ، فقالوا : يا سيدهم أنت كنت لادم ، فلما قال المنافقون : انه ينطق عن الهوى وقال أحدهما لصاحبه : اما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون ؟ يعنون رسول الله صلى الله عليه وآله - صرخ إبليس صرخة يطرب فجمع أوليائه فقال لهم : اما علمتم انى كنت لادم من قبل ؟ قالوا : نعم قال : آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب ، وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 14 - في أمالي الصدوق ( ره ) باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام أنه قال لعلقمة : ان رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله عليهم السلام ، ألم ينسبوه إلى أنه ينطق عن الهوى في ابن عمه علي عليه السلام حتى كذبهم الله عز وجل ، فقال : " وما ينطق عن الهوى * ان هو الا وحى يوحى " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 15 - في أصول الكافي علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد
--> ( 1 ) أي قالوا يا سيدنا ومولانا وانما غيره لئلا يوهم انصرافه إليه ( ع ) . وهذا شايع في كلام البلغاء في نقل أمر لا يرضى القائل لنفسه كما في قوله تعالى : " ان لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " وقوله " ماذا دهاك " يقال : دهاه إذا أصابته داهنة ، قاله المجلسي ( ره ) في مرآة العقول .